حسن بن عبد الله السيرافي

128

شرح كتاب سيبويه

زائدة ، ونون " لدن " أصلية ، فشبهت الأصلية بالزائدة حين ثبتت في حال وسقطت في حال ، كما ثبتت الزائدة في حال وسقطت في حال . وأما قول الشاعر : من لد شولا فإلى إتلائها فهذا فيه وجهان : أحدهما : أن يكون الشول مصدر : شالت بذنبها شولا . والناقة تشول بذنبها إذا لقحت . والإتلاء : أن تلد فيتلوها ولدها ، ومعناه يتبعها . وقد أتلت فهي متلية ، إذا تلاها ولدها ؛ فيقول : مذ كانت في وقت شول ذنبها إلى وقت إتلائها ، وحذف الوقت وجعل الشول ظرفا ، كما تقول : " أتاني مقدم الحاج " و " خفوق النجم " وإنما تعني : في وقت مقدم الحاج ، ووقت خفوق النجم . وصحة التقدير من طريق العربية : مذ لد وقت أن شالت شولا إلى وقت إتلائها ؛ لأنه لا يصح أن تقول : مذ لد أن كانت الناقة في وقت شولها إلى وقت إتلائها ؛ لأن ظروف الزمان لا تتضمن الجثث . والقول الثاني : أن يكون الشول جمع شائل ، وهي التي قل لبنها وليس من رفع الذنب . تقول : ناقة شائلة ، ونوق شول ، إذا قلت ألبانها . كما تقول : امرأة زائرة ونسوة زور . وناقة شائل إذا رفعت ذنبها ونوق شول . قال أبو النجم : كأن في أذنا بهن الشّول * من عبس الصيف قرون الأيل فيكون تقدير هذا : مذ لد وقت أن كانت النوق شولا إلى وقت إتلائها ، أي إلى وقت أن ولدت وكثرت ألبانها . والاختيار عند أصحابنا للأول ، فاعرفه إن شاء اللّه . قال سيبويه : " اعلم أنك إذا ثنيت الواحد لحقته زائدتان ، الأولى منهما حرف المد واللين ، وهو حرف الإعراب غير متحرك ولا منون ، يكون في الرفع ألفا ، ولم يكن واوا ليفصل بين التثنية والجمع الذي على حد التثنية ، ويكون في الجرياء مفتوحا ما قبلها ، ولم يكسر ليفصل بين التثنية والجمع الذي على حد التثنية ، ويكون في النصب كذلك ، ولم يجعلوا النصب ألفا ليكون مثله في الجمع ، وكان مع ذا أن يكون